خليل الصفدي
61
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وجدته مضبوطا / ؛ سمع منه الحسن ابن البناء وابنه يحيى أناشيد ببغداذ في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وأربعمائة . من شعره : لقد كمّل الرحمن شخصك في الورى * فلا شان شيئا من كمالك بالنّقص ومن جمع الآفاق في العين قادر * على جمع أشتات الفضائل في شخص قلت : أخذه من أبي نواس حيث قال : وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد وزاد عليه بالمبالغة والتمثيل لأن الإنسان إذا فتح عينه رأى نصف العالم الظاهر ، وفاته مبالغة وهو أن العين كلها ما ترى ذلك وإنما يراه الناظر وهو قدر نصف العدسة وهو البؤبؤ الذي يرى الناظر شخصه فيه في داخل سواد العين ، فتبارك الخلّاق العليم الحكيم المدبّر . ومن شعره : ألا قاتل اللّه الفراق فكم له * قتيل اشتياق لا يباء له دم فما أحد إلّا ومنه إذا نأت * به الدار عن أحبابه يتظلّم سأمنع طرفي نظرة من سواكم * فما تنظر العينان أحسن منكم ( 3479 ) القاضي الموفق الأسترشني أحمد « 1 » بن محمد بن علي الأسترشني البازكندي « 2 » أبو نصر القاضي المعروف بالموفّق - وبازكند « 3 » بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك - قدم في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وأربعمائة رسولا من صاحب غزنة إلى المستظهر باللّه ، وحدّث بها عن أحمد بن عيسى بن عبد اللّه الدّلفي وأبي عبد اللّه محمد بن أحمد
--> ( 1 ) انظر معجم البلدان مادة أسترسن وبازكند . ( 2 ) في الأصل : الياركندي . وفي معجم البلدان الاسترسني نسبة إلى استرسن . ( 3 ) في الأصل : ياركند .